عباس العزاوي المحامي

248

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

كانت في بداية تشكيل جيش ، وفي حاجة إلى أعمال أخرى . تغافل عن ذلك كله وأظهر هذه الآراء بعد الوقيعة بمدحت باشا والنفرة من أعماله . وجاءت واقعة الدغارة بما ملخصه : إن المقاطعات في لواء الديوانية كان يلتزمها شيوخها ، وهؤلاء يحدثون شغبا دائما للتخلص من بدلات الالتزام ، فتكون التحصيلات في توقف . . علم بذلك الوالي كما عرف أن أيام الجباية وتأدية التقاسيط تجعلهم يولّدون الأراجيف ، وما من شأنه أن يثير قلق الأهلين ، بل يقومون فعلا بالعصيان والثورة على الإدارة . . وفي هذه السنة قامت العشائر في أنحاء عفك ، والدغارة ، وبعض العشائر من الخزاعل مثل الشبل ، والشلال ، والغزالات ، فارتكبوا بعض الأوضاع كقطعهم الأسلاك البرقية بين بغداد والهند . . ذلك ما دعا الوالي أن يسيّر القائد سامح باشا لقمع هذا العصيان ، فأخذ معه فرقة عسكرية وساق إليهم قوة بنفسه . . وقد وردت الأخبار أن هؤلاء جاؤوا إليه جماعات وعرضوا الدخالة ، وطلبوا الاستيمان . . وأن مثيري هذه القلاقل قبض عليهم ، وتقرر أن ينالوا ما يستحقون من عقوبة « 1 » . وجاء أيضا : إن القوة العسكرية التي كانت ذهبت إليهم ، قد ألحقت بها قوة أخرى بفوجين تحت قيادة أمير اللواء أحمد باشا . . وإن الوزير ساق مقدارا من الفرقة العسكرية منها فوجان كانت بنادقهم من أمهات الإبرة ، وفوج آخر شيشخان وثلاثة أفواج مشاة وسريتان من الخيالة ونفرات موظفة فوصلوا إلى قرب قلعة الدغارة ، فوجدوا العصاة قد تحصنوا في

--> ( 1 ) الزوراء عدد 16 وفي 22 جمادى الآخرة سنة 1286 ه .